حدثنا أبو كامل قال: حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائمًا ثم يقعد قعدةً لا يتكلم) وساق الحديث]. وفي قوله صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من ألف صلاة، ليس المراد بذلك الجمعة وإنما المراد بذلك الصلوات كلها، والجُمع محال أن يكون صلى هذه العدد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن هذا يقتضي أنه كان مع النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من عشرين سنة، وهذا شاق ومحال، وكذلك فإن شريعة صلاة الجمعة إنما جاءت متأخرة، وهذه الأرقام إما أن تكون مبالغة؛ لشدة قربه من النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفته بحاله، أو أنه أراد بذلك جميع الصلوات فيدخل في ذلك الفرائض: كالصلوات الخمس وكذلك النوافل فهو أعلم بحالة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجل يخطب على قوسحدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا شهاب بن خراش قال: حدثني شعيب بن زريق الطائفي قال: (جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: الحكم بن حزن الكلفي فأنشأ يحدثنا قال: وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله؟ زرناك فادع الله لنا بخير، فأمر بنا أو أمر لنا بشيء من التمر، والشأن إذ ذاك دون، فأقمنا بها أيامًا شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام متوكئًا على عصًا أو قوس فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس! إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا) ، قال: سمعت أبا داود قال: ثبتني في شيء منه بعض أصحابنا.