وفي قوله: (من قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق) , يعني: حتى لو كان مازحًا, كأن يقول: دعنا نفعل كذا, دعنا نكذب, دعنا نلعب, دعنا نقامر, دعنا نزني, دعنا نسرق أو كذا, حتى ولو كان الإنسان في هذا مازحًا, فإنه يأثم بها, فعليه أن يتوب. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد, ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في كراهية الحلف بالآباءحدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركه وهو في ركب، وهو يحلف بأبيه, فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليسكت) .حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر قال: (سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم) , فذكر معناه إلى بآبائكم, زاد قال عمر: (فوالله ما حلفت بهذا ذاكرًا ولا آثرًا) .حدثنا محمد بن العلاء قال: أخبرنا ابن إدريس قال: سمعت الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة قال: (سمع ابن عمر رجلًا يحلف: لا، والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد أشرك) .حدثنا سليمان بن داود العتكي قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يعني: في حديث قصة الأعرابي قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة وأبيه إن صدق) , وساق الحديث] .