فهرس الكتاب
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، ح وحدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن شعبة المعنى عن الحكم عن ابن أبي ليلى قال مسدد قال: حدثنا علي قال: (شكت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى في يدها من الرحى، فأتي بسبي فأتته تسأله فلم تره، فأخبرت بذلك عائشة، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته، فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: على مكانكما، فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم) . حدثنا مؤمل بن هشام اليشكري قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن أبي الورد بن ثمامة قال: قال علي لابن أعبد: (ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أحب أهله إليه، وكانت عندي فجرت بالرحى حتى أثرت بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، وأصابها من ذلك ضر، فسمعنا أن رقيقًا أتي بهم النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: لو أتيت أباك فسألته خادمًا يكفيك، فأتته فوجدت عنده حداثًا، فاستحيت فرجعت، فغدا علينا ونحن في لفاعنا فجلس عند رأسها، فأدخلت رأسها في اللفاع حياء من أبيها، فقال: ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد صلى الله عليه وسلم؟ فسكتت مرتين، فقلت: أنا والله أحدثك يا رسول الله، إن هذه جرت عندي بالرحى حتى أثرت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت بابها، وبلغنا أنه قد أتاك رقيق أو خدم، فقلت لها: سليه خادمًا) فذكر معنى حديث الحكم وأتم.