فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1616

كذلك بعض الناس إذا كان الإمام ساجدًا يأتي إلى الصلاة، ويقف حتى يرفع الإمام، وذلك أن هذه السجدة لا تحسب له، وهذا حرمان، فكيف تفوت مثل هذه السجدة، ربما تكون هذه السجدة هي التي تدخلك الجنة، كما قال ابن المبارك، فالعبرة ليست باعتبار الركعة، ولكن بتفويت الطاعة، فينبغي للإنسان أن يبادر.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجدحدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تفلات) .حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) .حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن) .حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير و أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد قال: قال عبد الله بن عمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ائذنوا للنساء إلى المساجد بالليل، فقال ابن له: والله لا نأذن لهن فيتخذنه دغلًا، والله لا نأذن لهن، قال: فسبه وغضب، وقال: أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذنوا لهن وتقول لا نأذن لهن؟) ] .وذلك أن الغيرة على نوعين: غيرة ممنوعة، وغيرة مشروعة، فالممنوعة هي التي تخالف الدليل كمثل هذا الإنسان يظن أن غيرته أولى من النص. يقال: إن النص هو الأولى، وهو الذي يحكم الغيرة، وذلك ما جاء في حديث سعد لما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (أتعجبون من غيرة سعد! لأنا أغير منه، والله أغير مني) ، فبعض الغيرة التي تكون من الرجال ليست صحيحة، بل يحكمها في ذلك الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت