وإذا كانت لا تؤثر عليه, وإنما تؤلف في ذلك قلب المشرك فيلين إلى الإسلام فلا حرج من قبولها، والأولى أن يكافئ عليها فلا يكون للمشرك عليه منة, والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية عمومًا ويكافئ عليها؛ حتى لا يضر بالمهدي ولا يبقى أيضًا في النفس شيء فيجامل أو يحابى, هذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم فغيره من باب أولى.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: ما جاء في إقطاع الأراضيحدثنا عمرو بن مرزوق قال: حدثنا شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه (أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضًا بحضرموت) .حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا جامع بن مطر عن علقمة بن وائل بإسناده مثله. حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الله بن داود عن فطر قال: حدثني أبي عن عمرو بن حريث قال: (خط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم دارًا بالمدينة بقوس وقال: أزيدك أزيدك) ] .حديث عمرو بن حريث ضعيف؛ وفيه أبو فطر وهو مجهول. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية, وهي من ناحية الفرع, فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم) ] .وهذا الحديث مرسل, يرده الأئمة, وقد أعله الشافعي رحمه الله في كتابه الأم, وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا العباس بن محمد بن حاتم وغيره قال العباس: حدثنا الحسين بن محمد قال: أخبرنا أبو أويس قال: حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده (أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية؛ جلْسيها وغوريها, وقال غيره: جَلْسها وغورها, وحيث يصلح الزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم, وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم.