فهرس الكتاب
إذًا المراد من ذلك: هو التجرد من المخيط على صفة يتجرد بها الإنسان كأنه ابتعد عن الترفه وتهيأ للقاء الله سبحانه وتعالى. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال: أبو داود: هذا حديث أهل مكة ومرجعه إلى البصرة إلى جابر بن زيد والذي تفرد به منه ذكر السراويل ولم يذكر القطع في الخف. حدثنا الحسين بن الجنيد الدامغاني قال: حدثنا أبو أسامة قال: أخبرني عمر بن سويد الثقفي قال: حدثتني عائشة بنت طلحة أن عائشة أم المؤمنين حدثتها قالت: (كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها) ] . وكانت عائشة عليها رضوان الله تعالى تنكر على المرأة إذا كشفت وجهها عند الرجال في الحج، كما روى مسدد في كتابه المسند من حديث إسماعيل بن أبي خالد أن أمه وأخته دخلت على عائشة فقالت لها: إن هنا امرأة تأبى أن تغطي وجهها، فأخذت عائشة خمارها من على صدرها ثم غطت به وجهها أي: أمروها بأن تصنع هكذا، وإسناده جيد، نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق قال: ذكرت لابن شهاب فقال: حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله -يعني: ابن عمر- كان يصنع ذلك -يعني: يقطع الخفين للمرأة المحرمة- ثم حدثته صفية بنت أبي عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (قد كان رخص للنساء في الخفين فترك ذلك) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب المحرم يحمل السلاح حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: (سمعت البراء يقول لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية صالحهم على ألا يدخلوها إلا بجلبان السلاح، فسألته ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه) ] .