فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1616

ولا يثبت أن للصبيان صفًا منفردًا، وإنما يصلون مع الناس، والأحاديث الواردة في أن للصبيان صفًا مستقلًا منفرد لا يثبت منها شيء، فالصبي يكون مع الناس، بل لو كان أقرأهم يكون إمامًا، فكيف لا يكون مع الصفوف، ولكن بالنسبة لخلف الإمام يكون الأقرأ والأعقل، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (ليلني منكم أولو الأحلام والنهى) ، والتولي هنا يعني: القرب والدنو، والأحلام البالغين، والنهى أصحاب العقول الراجحة، وذلك حتى يفتح عليه، وكذلك فإن الأقرب أن يكون لدى الكبير الكبار، فإن هذا أحظى وأولى.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأولحدثنا محمد بن الصباح البزاز قال: حدثنا خالد وإسماعيل بن زكريا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) .حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا عبد الرزاق عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار) ] .وهذا يدل على أن التأخر عن الإتيان إلى الصلاة وعدم الحرص على الصف الأول على سبيل الدوام أن هذا أمارة على النفاق، لقول الله عز وجل: وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى [النساء:142] ، يعني: أن الإنسان إذا قام كسلان، فإنه لا يعتاد إلى الإتيان إلى الصف الأول، وإذا غلب عليه هذا، فهذا شعبة من النفاق، ربما يردي صاحبه في النار، أما على سبيل الاعتراض، فقد يطرأ على الإنسان شيء عارض، ولكن يجب عليه أن يتأكد في حضوره إلى الصف الأول حتى ينفي النفاق عن نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت