فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1616

وفي حديث عائشة من احتياط القدوة ألا يتأسى به بشيء ربما يشق على الناس، فربما يترك الإنسان من الأمور الحسنة خشية أن تكون تبعتها على الناس شديدة من جهة الاقتداء والتأسي، فربما يطيق شيئًا لا يطيقه الناس، وهذا ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، يقول: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها) ، يعني: الكعبة. وليس ثمة فضل خاص للصلاة في جوف الكعبة، وفعل النبي عليه الصلاة والسلام كفعله في سائر البقاع، فالصلاة إلى الكعبة قريبًا منها كالصلاة في جوفها، ومن صلى كذلك في الحجر كأنما دخلها.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في مال الكعبة. حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الشيباني عن واصل الأحدب عن شقيق عن شيبة -يعني: ابن عثمان- قال: (قعد عمر بن الخطاب في مقعدك الذي أنت فيه، فقال: لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة، قال: قلت: ما أنت بفاعل، قال: بلى لأفعلن، قال: قلت: ما أنت بفاعل، قال: لم؟ قلت: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى مكانه وأبو بكر وهما أحوج منك إلى المال فلم يخرجاه، فقام فخرج) .باب. حدثنا حامد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث عن محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي عن أبيه عن عروة بن الزبير عن الزبير، قال: (لما أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من لية حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا ببصره، وقال مرة واديه، ووقف حتى اتقف الناس كلهم، ثم قال: إن صيد وج وعضاهه حرام محرم، وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف) ] .

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في إتيان المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت