قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من العنب خمرًا, وإن من التمر خمرًا, وإن من العسل خمرًا, وإن من البر خمرًا, وإن من الشعير خمرًا) .حدثنا مالك بن عبد الواحد قال: حدثنا معتمر قال: قرأت على الفضيل عن أبي حريز أن عامرًا حدثه أن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة, وإني أنهاكم عن كل مسكر) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبان قال: حدثني يحيى عن أبي كثير عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة) ] .وفي هذا أخذ الحنفية وقصروا الخمر على هذا, وأما ما عداه فيربطونه بالإسكار, وعلى قولهم هذا أنهم يقولون: إن ما أسكر كثيره لا يحرم قليله إلا إذا كان من هاتين الشجرتين, يعني: من النخل والعنب, وأما من غير هاتين الشجرتين فإذا أسكر كثيره فلا يحرم قليله, فلا يحرم قليله الذي لا يسكر, خلافًا لجمهور العلماء الذين يطلقون ذلك ويجعلون هذه أصولًا يقاس عليها.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن داود و محمد بن عيسى في آخرين، قالوا: قال: حدثنا حماد -يعني: ابن زيد- عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام, ومن مات وهو يشرب الخمر يدمنها لم يشربها في الآخرة) .