حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: (لقد عابت ذلك عائشة رضي الله عنها أشد العيب، يعني: حديث فاطمة بنت قيس، وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك رخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم) .حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عروة بن الزبير أنه قيل لعائشة: (ألم تري إلى قول فاطمة؟ قالت: أما إنه لا خير لها في ذكر ذلك) .حدثنا هارون بن زيد قال: حدثنا أبي عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار في خروج فاطمة قال: (إنما كان ذلك من سوء الخلق) .حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم ألبتة فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة رضي الله عنها إلى مروان بن الحكم وهو أمير المدينة، فقالت له: اتق الله واردد المرأة إلى بيتها، فقال مروان في حديث سليمان: إن عبد الرحمن غلبني، وقال مروان في حديث القاسم: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس، فقالت عائشة: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بك الشر فحسبك ما كان بين هذين من الشر. حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران قال: (قدمت المدينة فدفعت إلى سعيد بن المسيب، فقلت: فاطمة بنت قيس طلقت فخرجت من بيتها، فقال سعيد: تلك امرأة فتنت الناس، إنها كانت لسنة فوضعت علي يدي ابن أم مكتوم الأعمى) ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المبتوتة تخرج بالنهار.