قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح قال: حدثنا وحدثنا محمد بن الصباح بن سفيان و أحمد بن عبدة وهذا حديثه، قالا: أخبرنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس يقول: لم يؤمن بها أكثر الناس آية الإذن، وإني لآمر جاريتي هذه تستأذن علي. قال أبو داود: وكذلك رواه عطاء عن ابن عباس يأمر به. حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد- عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة أن نفرًا من أهل العراق قالوا: يا ابن عباس! كيف ترى في هذه الآية التي أمرنا فيها بما أمرنا ولم يعمل بها أحد؟ قول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ [النور:58] قرأ القعنبي إلى: (( عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) )قال ابن عباس: إن الله حليم رحيم بالمؤمنين يحب الستر، وكان الناس ليس لبيوتهم ستور ولا حجال فربما دخل الخادم أو الولد أو يتيمة الرجل والرجل على أهله، فأمرهم الله بالاستئذان في تلك العورات، فجاءهم الله بالستور والخير فلم أر أحدًا يعمل بذلك بعد. قال أبو داود: وحديث عبيد الله و عطاء يفسد هذا الحديث].وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
أبواب النوم [1] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)