قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عيسى بن محمد أبو عمير قال: حدثنا ضمرة عن السيباني عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه، قال: (أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله, قد علمت من نحن ومن أين نحن فإلى من نحن؟ قال: إلى الله وإلى رسوله, قلنا: يا رسول الله, إن لنا أعنابًا ما نصنع بها؟ قال: زببوها, قلنا: ما نصنع بالزبيب؟ قال: انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم, وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم, وانبذوه في الشنان ولا تنبذوه في القلل, فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلًا) .حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثني عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن عائشة، قالت: (كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يوكأ وله عزلاء, ينبذه غدوة فيشربه عشاء وينبذه عشاء فيشربه غدوة) .حدثنا مسدد قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت شبيب بن عبد الملك يحدث عن مقاتل بن حيان قال: حدثتني عمرة عن عائشة، (أنها كانت تنبذ للنبي صلى الله عليه وسلم غدوة, فإذا كانت من العشي فتعشى شرب على عشائه, وإن فضل صببته أو فرغته, ثم ننبذ له بالليل فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه, قالت: يغسل السقاء غدوة وعشية, فقال لها أبي: مرتين في اليوم؟ قالت: نعم) .حدثنا مخلد بن خالد قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي عمر يحيى البهراني عن ابن عباس قال: (كان ينبذ للنبي صلى الله عليه وسلم الزبيب فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة, ثم يأمر به فيسقى الخدم أو يهراق) .قال أبو داود: معنى يسقى الخدم: يبادر به الفساد] .