قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا زهير بن حرب قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن عبد الرحمن المسلي عن الأشعث بن قيس عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يؤمر به من غض البصر. حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان قال: حدثني يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة عن جرير قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة، فقال: اصرف بصرك) .حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري قال: أخبرنا شريك عن أبي ربيعة الإيادي عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: (يا علي! لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة) .حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تباشر المرأة المرأة، لتنعتها لزوجها كأنما ينظر إليها) ] .وهذا دليل على تحريم النظر ابتداءً، وذلك أن الله عز وجل نهى أن تصف المرأة المرأة لزوجها كأنه ينظر إليها، دليل على تحريم النظر أصلًا؛ لأنه لو نظر لما احتاج إلى الوصف، ودليل على تحريم اختلاط الرجال بالنساء؛ لأنه كيف يكون الرجل مختلطًا بالمرأة ثم تحرم عليه أن تصف زوجته المرأة لزوجها وهي معه! مما يدل على أن الأصل هو المفارقة بين اجتماع ومجامع الرجال والنساء. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فدخل على زينب بنت جحش فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال لهم: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، فمن وجد من ذلك شيئًا فليأت أهله، فإنه يضمر ما في نفسه) .