هذا الحديث فيه يزيد وكذلك شيخه فيهما جهالة، وفي قوله: (يؤم رجل قومًا فيخص نفسه بالدعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم) لأنهم لهم حق، والمراد بذلك في القنوت، لا يدع الدعاء للناس؛ لأنهم استأمنوه وقدموه، وهذا ضرب من ضروب الولاية، فكيف بما هو أعظم من ذلك، إذا ولي الإنسان على المال فاستأثر بالمال لنفسه، فكان له ولاية مالية أو سيادة أو غير ذلك، فهذا أعظم في باب الخيانة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمود بن خالد السلمي، قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا ثور عن يزيد بن شريح الحضرمي عن أبي حي المؤذن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف) . ثم ساق نحوه على هذا اللفظ، قال: (ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يختص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم) . قال أبو داود: هذا من سنن أهل الشام لم يشركهم فيها أحد] .لأبي داود رحمه الله كتاب اسمه التفرد، يعني: تفرد أهل البلدان، وجمع فيه هذه الأشياء وغيرها.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يجزئ من الماء في الوضوءحدثنا محمد بن كثير، حدثنا همام عن قتادة عن صفية بنت شيبة عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد) . قال أبو داود: رواه أبان عن قتادة، قال: سمعت صفية. حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد عن جابر، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد) .حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن حبيب الأنصاري، قال: سمعت عباد بن تميم عن جدته وهي أم عمارة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأتي بإناء فيه ماء قدر ثلثي المد) .