حدثنا ابن حنبل - يعني: أحمد - قال: حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني عثمان بن أبي سليمان عن علي الأزدي عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشي الخثعمي (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام) ].وقد اختلف العلماء أي الصلاة أفضل التي فيها طول قيام أم فيها كثرة سجود، أم فيها طول قيام مع كثرة السجود من جهة الاعتدال؟ والصواب في ذلك هو التوسط في الصلاة: وفرة سجود مع طول قيام، ولهذا نقول: إن الإنسان إذا أراد أن يصلي مثلًا في زمن واحد متقارب ركعتين من جهة الطول طويلة، ولكن إذا أراد أن يصلي في هذا الزمن أربع ركعات بطول مع سجود يطيل فيه ولا يخل، نقول: إن الثانية أفضل من الأولى، وأما إذا كان في ذلك شيء من العجلة ونحو ذلك فيقال: إن الطول ولو كان في ركعتين أفضل من أربع وأفضل من ست شريطة أن يكون في ذلك شيء من الخشوع والسكينة والطمأنينة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب صلاة الليل مثنى مثنى حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع وعبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر (أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) .] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل حدثنا محمد بن جعفر الوركاني قال: حدثنا ابن أبي الزناد عن عمر بن أبي عمر مولى المطلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: (كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت) .حدثنا محمد بن بكار بن الريان قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن عمران بن زائدة عن أبيه عن أبي خالد الوالبي عن أبي هريرة أنه قال: (كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل يرفع طورًا ويخفض طورًا) .