فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1616

حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة عن أبي المنهال عن أبي برزة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر وإن أحدنا ليذهب إلى أقصى المدينة ويرجع والشمس حية، ونسيت المغرب، وكان لا يبالي تأخير العشاء إلى ثلث الليل -قال: ثم قال: إلى شطر الليل- قال: وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان يصلي الصبح وما يعرف أحدنا جليسه الذي كان يعرفه، وكان يقرأ فيها من الستين إلى المائة) ].

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب وقت صلاة الظهرحدثنا أحمد بن حنبل ومسدد قالا: حدثنا عباد بن عباد قال: حدثنا محمد بن عمرو عن سعيد بن الحارث الأنصاري عن جابر بن عبد الله قال: (كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر) ] .وهذا يدل على شدة حرصهم عليهم رضوان الله على أداء الصلاة جماعة، يبردون الحصا بأكفهم لجباههم، ومع ذلك يحرصون مع شدة هذه الأذية، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعتذروا في أدائها في رحالهم، أو في مواضع الظل ولو كانوا منفردين؛ لأن الجماعة لها فضلها، فكان السلف يحرصون عليها ولا يعتذرون بأعذار ضعيفة كما يعتذر المتأخرون في هذا من التساهل في الجماعة، ولو بأشياء يتعلقون بها، فإذا تمكن الهوى من الإنسان وتعلق به تعذر بأيسر الحجج، حتى يعطل الأمر الواجب. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيدة بن حميد عن أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق عن كثير بن مدرك عن الأسود أن عبد الله بن مسعود قال: (كانت قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت