فهرس الكتاب
حدثنا عاصم بن النضر قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت أبي، قال: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: (لما عرج بنبي الله صلى الله عليه وسلم في الجنة، أو كما قال: عرض له نهر: حافتاه الياقوت المجيب، أو قال: المجوف، فضرب الملك الذي معه يده، فاستخرج مسكًا، فقال محمد صلى الله عليه وسلم للملك الذي معه: ما هذا؟ قال: الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل) حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا عبد السلام بن أبي حازم أبو طالوت قال: شهدت أبا برزة دخل على عبيد الله بن زياد فحدثني فلان -سماه مسلم وكان في السماط- فلما رآه عبيد الله قال: (إن محمديكم هذا الدحداح، ففهمها الشيخ، فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال عبيد الله: إن صحبة محمد صلى الله عليه وسلم لك زين غير شين، قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فيه شيئًا؟ قال له أبو برزة: نعم لا مرة، ولا ثنتين، ولا ثلاثًا، ولا أربعًا، ولا خمسًا، فمن كذب به فلا سقاه الله منه، ثم خرج مغضبًا) ].وحوض النبي عليه الصلاة والسلام يشرب منه للري؛ لأنه يسد العطش، ثم إذا دخل الجنة فلا يوجد عطش وإنما استمتاع، فيكون حينئذٍ ما في الجنة من شراب سواءً كان من ماءٍ أو لبنٍ أو عسلٍ يكون للاستمتاع لا للعطش، وأما العطش فيزول عند الشرب من حوض النبي صلى الله عليه وسلم.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذلك قول الله عز وجل: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ [إبراهيم:27] ) .