كتاب المناسك [2] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كتاب المناسك [2] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
مناسك الحج ثلاثة: الإفراد، والقران، والتمتع، وكلها باقية إلى قيام الساعة، وأما من جهة الأفضلية فاختلف فيها أهل العلم والصواب أن الأفضلية تختلف باختلاف الحال، أما العمرة فذهب بعض أهل العمل إلى وجوبها، وذهب آخرون إلى استحبابها.
الحمد لله رب العالمين، وبأسانيدكم إليه رحمه الله تعالى قال: [باب في إفراد الحجحدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال: حدثنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج) .حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، ح وحدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد يعني: ابن سلمة، ح وحدثنا موسى قال: حدثنا وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين هلال ذي الحجة، فلما كان بذي الحليفة قال: من شاء أن يهل بحج فليهل، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل بعمرة -قال موسى في حديث وهيب: فإني لولا أنى أهديت لأهللت بعمرة، وقال في حديث حماد بن سلمة: وأما أنا فأهل بالحج فإن معي الهدى، ثم اتفقوا- فكنت فيمن أهل بعمرة، فلما كان في بعض الطريق حضت فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال: ما يبكيك؟ قلت: وددت أني لم أكن خرجت العام، قال: ارفضي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي -قال موسى: وأهلي بالحج، وقال سليمان: واصنعي ما يصنع المسلمون في حجهم- فلما كان ليلة الصدر أمر - يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن فذهب بها إلى التنعيم) .زاد موسى: (فأهلت بعمرة مكان عمرتها، وطافت بالبيت فقضى الله عمرتها وحجها) .قال هشام: ولم يكن في شيء من ذلك هدي. زاد موسى في حديث حماد بن سلمة: (فلما كانت ليلة البطحاء طهرت عائشة) .