فهرس الكتاب
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: حدثنا زيد بن الحباب عن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس: (أن رجلًا من بني عدي قتل، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفًا) قال أبو داود: رواه ابن عيينة عن عمرو عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر ابن عباس] .وهذا هو الصواب، وقد صوب أبو حاتم والنسائي الإرسال لا الوصل، وذلك أن محمد بن مسلم فيه ضعف.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن حرب و مسدد المعنى قالا: حدثنا حماد عن خالد عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثًا ثم قال: لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده -إلى هاهنا حفظته عن مسدد، ثم اتفقا- ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمي، إلا ما كان من سقاية الحاج، وسدانة البيت، ثم قال: ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط، والعصا، مائة من الإبل: منها أربعون في بطون أولادها) وحديث مسدد أتم. حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد الوارث عن علي بن زيد عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه، قال: (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أو فتح مكة على درجة البيت أو الكعبة) ] .أحاديث الخطأ صريحة وصحيحة، وأحاديث العمد صحيحة وصريحة، وأما أحاديث شبه العمد فلا تخلو من علل، لكن مجموعها يدل على أن لها أصل، ولكن قد جاء في ذلك موقوفات صحيحة عن جماعة من الصحابة من الخلفاء وغيرهم.