قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب السواك لمن قام من الليلحدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان عن منصور وحصين عن أبي وائل عن حذيفة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك) .حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا بهز بن حكيم عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوضع له وضوءه وسواكه، فإذا قام من الليل تخلى ثم استاك) .حدثنا محمد بن كثير، حدثنا همام عن علي بن زيد عن أم محمد عن عائشة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرقد من ليل ولا نهار فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ) ] .السواك في سنة النبي عليه الصلاة والسلام للأسنان واللسان، وليس للأسنان فحسب، والأدلة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يشوص فاه أسنانًا ولسانًا، وهذا معاني ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال: (بت ليلة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظ من منامه أتى طهوره فأخذ سواكه فاستاك ثم تلا هذه الآيات: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ [آل عمران:190] حتى قارب أن يختم السورة أو ختمها، ثم توضأ فأتى مصلاه فصلى ركعتين، ثم رجع إلى فراشه فنام ما شاء الله، ثم استيقظ ففعل مثل ذلك، ثم رجع إلى فراشه فنام ثم استيقظ ففعل مثل ذلك كل ذلك يستاك ويصلي ركعتين ثم أوتر) . قال أبو داود: رواه ابن فضيل عن حصين قال: (فتسوك وتوضأ وهو يقول: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ [آل عمران:190] حتى ختم السورة) ]. والحمد لله رب العالمين.