فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموالحدثنا الحسن بن علي و محمد بن يحيى بن فارس المعنى, قالا: حدثنا بشر بن عمر الزهراني قال: حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: (أرسل إلي عمر حين تعالى النهار, فجئته فوجدته جالسًا على سرير مفضيًا إلى رماله, فقال حين دخلت عليه: يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك، وإني قد أمرت فيهم بشيء فاقسم فيهم, فقلت: لو أمرت غيري بذلك, فقال: خذه, فجاءه يرفأ, فقال: يا أمير المؤمنين, هل لك في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص؟ قال: نعم, فأذن لهم فدخلوا, ثم جاءه يرفأ فقال: يا أمير المؤمنين, هل لك في العباس وعلي؟ قال: نعم, فأذن لهم فدخلوا, فقال العباس: يا أمير المؤمنين, اقض بيني وبين هذا, يعني: عليًا, فقال بعضهم: أجل يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما, قال مالك بن أوس: خيل إلي أنهما قدما أولئك النفر لذلك, فقال عمر: اتئدوا, ثم أقبل على أولئك الرهط فقال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض, هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة؟ قالوا: نعم, ثم أقبل على علي والعباس رضي الله عنهما قال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة؟ فقالا: نعم, قال: فإن الله خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخص بها أحدًا من الناس، فقال الله تعالى: وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الحشر:6] , فكان الله أفاء على رسوله بني النضير فوالله ما استأثر به عليكم ولا أخذها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت