ولا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام قوله: (هذه صلاة البيوت) ، يعني: أنها تصلى في البيوت، بل الثابت خلافه، أنه أقره الصحابة كما جاء في مسلم من حديث أبي موسى الأشعري عليه رضوان الله. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حسين بن عبد الرحمن الجرجائي قال: حدثنا طلق بن غنام قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب حتى يتفرق أهل المسجد) .قال أبو داود: رواه نصر المجدر عن يعقوب القمي وأسنده مثله. قال أبو داود: حدثناه محمد بن عيسي بن الطباع قال: حدثنا نصر المجدر عن يعقوب مثله. حدثنا أحمد بن يونس وسليمان بن داود العتكي قالا: حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه مرسل. قال أبو داود: سمعت محمد بن حميد يقول: سمعت يعقوب يقول: كل شيء حدثتكم عن جعفر عن سعيد بن جبير عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مسند عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة بعد العشاء حدثنا محمد بن رافع قال: حدثنا زيد بن الحباب العكلي قال: حدثنا مالك بن مغول قال: حدثني مقاتل بن بشير العجلي عن شريح بن هانئ عن عائشة قال: (سألتها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات، ولقد مطرنا مرة بالليل فطرحنا له نطعًا فكأني أنظر إلي ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من ثيابه قط) ] .