فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 1616

وفي كتاب السنن من موطأ مالك بن أنس شيء صالح، وكذلك من مصنفات حماد بن سلمة وعبد الرزاق. وليس ثلث هذه الكتب فيما أحسبه في كتب جميعهم، أعني: مصنفات مالك بن أنس وحماد بن سلمة وعبد الرزاق. وقد ألفته نسقًا على ما وقع عندي، فإن ذكر لك عن النبي صلى الله عليه وسلم سنة ليس مما خرجته فاعلم أنه حديث واه، إلا أن يكون في كتابي من طريق آخر فإني لم أخرج الطرق؛ لأنه يكبر على المتعلم. ولا أعرف أحدًا جمع على الاستقصاء غيري، وكان الحسن بن علي الخلال قد جمع منه قدر تسعمائة حديث، وذكر أن ابن المبارك قال: السنن عن النبي صلى الله عليه و سلم نحو تسعمائة حديث، فقيل له: إن أبا يوسف قال: هي ألف ومائة، قال ابن المبارك: أبو يوسف يأخذ بتلك الهنات من هنا وهنا نحو الأحاديث الضعيفة. وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته].السنن التي عليها مدار الأحكام الأحاديث قد قال أبو داود وسفيان وغيرهما أن الأحاديث التي عليها مدار الأحكام خمسمائة، وتفصيلها خمسة آلاف وهي التي عليها مدار الدين من جهة الأصول والفروع، ويند عنها شيء يسير جدًا مما يتعلق بأمور الفتن والملاحم ونحو ذلك مما لا تدخل في صلب التعبد، ومما لا يسأل عنه العبد يوم القيامة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ومنه ما لا يصح سنده، ما لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح وبعضها أصح من بعض، وهذا لو وضعه غيري لقلت أنا فيه أكثر، وهو كتاب لا ترد عليك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صالح إلا وهي فيه، إلا أن يكون كلام استخرج من الحديث، ولا يكاد يكون هذا. ولا أعلم شيئًا بعد القرآن ألزم للناس أن يتعلموه من هذا الكتاب، ولا يضر رجلًا أن لا يكتب من العلم بعدما يكتب هذه الكتب شيئًا، وإذا نظر فيه وتدبره وتفهمه حينئذ يعلم مقداره. وأما هذه المسائل: مسائل الثوري و مالك و الشافعي فهذه الأحاديث أصولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت