فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب عن داود عن عامر عن علقمة، قال: قلت لعبد الله بن مسعود: (من كان منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ فقال: ما كان معه منا أحد) .حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا بشر بن منصور عن ابن جريج عن عطاء: أنه كره الوضوء باللبن والنبيذ، وقال: إن التيمم أعجب إلي منه. حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن -يعني: ابن مهدي- قال: حدثنا أبو خلدة، قال: سألت أبا العالية عن رجل أصابته جنابة وليس عنده ماء وعنده نبيذ، أيغتسل به؟ قال: لا] .وهذا من أبي داود رحمه الله يريد إعلال المرفوع بالمقطوع، وهو أثر عطاء، وهذا من نفس العلل عند بعض الأئمة عليهم رحمة الله: أنهم يعلون الحديث المرفوع بأثر مقطوع يخالفه؛ ولهذا جاء بأثر عطاء الذي يخالف الحديث المرفوع في ذلك، وهو (تمرة طيبة وماء طهور) ، جاء بكراهة عطاء ليعله. وهذا عند الأئمة عليهم رحمة الله نَفَس ضيق لا يستعملونه دائمًا، فهم يستعملونه مع كبار العلياء -والعلياء من فقهاء المدينة ومكة- وذلك لأنهم في معاقل الوحي وأعلم الناس به، بخلاف الآفاقيين، والآفاقيون العلماء يعلون بهم إذا كان لهم رواية في ذات الحديث، يعلون المرفوع بالمقطوع والموقوف بالمقطوع، والمرفوع يعلونه بالموقوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت