فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1616

والمنهي عنه هو الشجر البري وليس الشجر المستنبت، فالشجر المستنبت في الحدائق والبساتين التي يستنبتها الناس فلهم أن يقطعوها ولهم أن يزرعوا ما يشاءون منها. كذلك الصيد البري، أما الذي يورده الإنسان من خارجه فهو في حكمه وإيراده كالطيور وغيرها فلا حرج على الإنسان أن يفعل فيها ما شاء. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء: أن زيد بن الحباب حدثهم، قال: حدثنا سليمان بن كنانة مولى عثمان بن عفان، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي سفيان عن عدي بن زيد، قال: (حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ناحية من المدينة بريدًا بريدًا: لا يخبط شجره ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل) .قال: حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا جرير -يعني: ابن حازم- قال: حدثني يعلى بن حكيم عن سليمان بن أبي عبد الله، قال: (رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلبه ثيابه فجاء مواليه فكلموه فيه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم، وقال: من وجد أحدًا يصيد فيه فليسلبه ثيابه، فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه) .حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن مولى لسعد: (أن سعدًا وجد عبيدًا من عبيد المدينة يقطعون من شجر المدينة فأخذ متاعهم وقال: - يعني: لمواليهم - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي أن يقطع من شجر المدينة شيء وقال: من قطع منه شيئًا فلمن أخذه سلبه) .حدثنا محمد بن حفص أبو عبد الرحمن القطان، قال: حدثنا محمد بن خالد، قال: أخبرني خارجة بن الحارث الجهني، قال: أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن يهش هشًا رفيقًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت