فهرس الكتاب
وفي هذا دليل على أن ما كان فيه مصالح العامة أنه لا يقطع, ولهذا لما كانت أرضه أرض الملح لم يقطع إياها؛ لكونها مصلحة عامة للأمة, ولهذا نقول: إن من شروط الإقطاع أن يكون في حاجة المقطع له؛ في حاجته ومقدوره في الإحياء, وألا يكون في ذلك ضرر على الناس, ولا تسلب منفعة في ذلك عامة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هارون بن عبد الله قال: قال محمد بن الحسن المخزومي: ما لم تنله أخفاف الإبل يعني: أن الإبل تأكل منتهى رءوسها ويحمى ما فوقه. حدثنا محمد بن أحمد القرشي قال: حدثنا عبد الله بن الزبير قال: حدثنا فرج بن سعيد قال: حدثني عمي ثابت بن سعيد عن أبيه عن جده أبيض بن حمال (أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حمى الأراك, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حمى في الأراك, فقال: أراكة في حظاري, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا حمى في الأراك قال فرج: يعني: بحظاري الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها) ] . وهذا إذا كان في الأرض شيء من المعادن أو المنافع العامة فإنها تسلب منه ويعطى بديلها, باعتبار أن هذا لعامة المسلمين لا له, ويدخل في هذا آبار النفط, ومعادن الذهب والفسفور وغير ذلك إذا وجدت في أرض أحد فتؤخذ منه ويعطى غيرها.