قال النفيلي: هو الخضر ولكن كذا قال, قال: (إني لببلادنا إذ رفعت لنا رايات وألوية, فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأتيته وهو تحت شجرة قد بسط له كساء وهو جالس عليه، وقد اجتمع إليه أصحابه فجلست إليهم, فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسقام فقال: إن المؤمن إذا أصابه السقم ثم عافاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه، وموعظة له فيما يستقبل, وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه، فلم يدر لم عقلوه ولم يدر لم أرسلوه, فقال رجل ممن حوله: يا رسول الله, وما الأسقام؟ والله ما مرضت قط, قال: قم عنا فلست منا, فبينا نحن عنده إذ أقبل رجل عليه كساء، وفي يده شيء قد التف عليه, فقال: يا رسول الله, إني لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة شجر، فسمعت فيها أصوات فراخ طائر فأخذتهن فوضعتهن في كسائي, فجاءت أمهن فاستدارت على رأسي فكشفت لها عنهن فوقعت عليهن معهن فلففتهن بكسائي فهن أولاء معي, قال: ضعهن عنك فوضعتهن وأبت أمهن إلا لزومهن, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها؟ قالوا: نعم يا رسول الله, قال: فوالذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها, ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن, فرجع بهن) ].هذا الحديث لا يصح؛ لأنه مسلسل بالمجاهيل. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي وإبراهيم بن مهدي المصيصي المعنى قالا: حدثنا أبو المليح عن محمد بن خالد. قال إبراهيم السلمي: عن أبيه عن جده (وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده - زاد ابن نفيل: ثم صبره على ذلك, ثم اتفقا - حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله جل وعز) ] .