فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1616

عمرو بن بجدان فيه جهالة، ولكن بعض الأئمة يقوي حديثه كالترمذي رحمه الله في كتابه السنن والدارقطني. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر قال: (دخلت في الإسلام فأهمني ديني فأتيت أبا ذر فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود وبغنم فقال لي: اشرب من ألبانها وأشك في أبوالها، فقال أبو ذر: فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار وهو في رهط من أصحابه وهو في ظل المسجد فقال أبو ذر: فقلت: نعم. هلكت يا رسول الله قال: وما أهلكك؟ قلت: إني كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فجاءت به جارية سوداء بعس يتخضخض ما هو بملآن فتسترت إلى بعيري، فاغتسلت، ثم جئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر! إن الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك) ، قال أبو داود: رواه حماد بن زيد عن أيوب لم يذكر أبوالها، هذا ليس بصحيح وليس في أبوالها إلا حديث أنس تفرد به أهل البصرة] . وفي هذا الحديث دليل على أن ألبان الإبل لا يتوضأ منها بخلاف اللحم، فإنه لم يبين، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، فلو لم يبين دل على أن الألبان في ذلك لا تنقض كاللحم. وفي هذا أيضًا دليل على طهورية أبوال مأكول اللحم، ومنها الإبل، فإذا قلنا: بطهورية أبوال الإبل فنقول: بطهورية غيرها ممن دونها من البقر والغنم، وذلك لأن الإبل وصفت بالدليل أنها من الشيطان، وغلظ في أمرها ما لم يغلظ في غيرها، فإذا تسومح في أبوالها، فإنه يتسامح في أبوال غيرها من بقية بهائم مأكولة اللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت