فهرس الكتاب
حدثنا زهير بن حرب و عثمان بن أبي شيبة قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد ربه -يعني: ابن سعيد- عن عمرة عن عائشة قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للإنسان إذا اشتكى يقول بريقه ثم قال به في التراب: تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى سقيمنا، بإذن ربنا) .حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن زكريا قال: حدثني عامر عن خارجة بن الصلت التميمي عن عمه: (أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم أقبل راجعًا من عنده، فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد, فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير فهل عندك شيء تداويه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطوني مائة شاة, فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: هل هذا إلا هذا) , وقال مسدد في موضع آخر: (هل قلت غير هذا؟ قلت: لا, قال: خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق) ].والرقية سواء رقى الإنسان المريض مباشرة, أو وضع يده عليه, هذه الصور الشرعية: أن يرقيه مباشرة, أو يضع يده عليه ثم يقرأ, أو ينفث في ماء ثم يسقيه, أو يرش عليه, أو ينفث في تراب ثم يبلل هذا التراب في الماء حتى إذا ركد في أسفل الإناء شرب منه, وهذا وارد عن بعض السلف, جاء عن عبد الله بن عباس أيضًا الكتابة بالزعفران على الورق ثم يوضع في الماء, فإذا ذاب شرب ذلك الماء, وجاء عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي، ح وحدثنا ابن بشار قال: حدثنا ابن جعفر قال: حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه (أنه مر قال: فرقاه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل, فكأنما أنشط من عقال فأعطوه شيئًا, فأتى النبي صلى الله عليه وسلم) , ثم ذكر معنى حديث مسدد.