حدثنا علي بن سهل الرملي قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تكشف فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) .قال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة]. أما حديث جرهد فقد أعله البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح, وأما الحديث الثاني الذي يليه ففيه انقطاع, وفيه تفرد عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب، وكذلك ابن جريج لم يسمعه من حبيب بن أبي ثابت, ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيصل في الفخذ, والأحاديث في ذلك معلولة, ولكن العلماء يأخذون بذلك للاحتياط؛ لأن الفخذ لها بداية, وبدايتها من جهة الركبة, وإذا لم تدخل كلها في باب العورة فإنه لا حد لها, ولهذا العلماء يغلقون هذا الباب بقولهم: إن الفخذ عورة, ويستأنسون بالأحاديث الواردة في هذا الباب, ولهذا يقول البخاري رحمه الله: باب فيما يذكر في الفخذ عورة, ثم ذكر فيه حديث جرهد وحديث أنس بن مالك عليه رضوان الله تعالى, وقال: حديث أنس بن مالك أسند وحديث جرهد أحوط, يعني: جرهد وحديث الفخذ عورة, باعتبار أننا إذا قلنا: إن الفخذ ليست بعورة فإلى أين تنتهي؟! لأنها تبدأ من الركبة ثم تعلو. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة. حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل عن المسور بن مخرمة قال: (حملت حجرًا ثقيلًا، فبينا أمشي فسقط عني ثوبي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذ عليك ثوبك ولا تمشوا عراة) .