فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 1616

قال أبو داود: رواه بشر بن المفضل ومالك عن يحيى بن سعيد قال فيه: (قال: أتحلفون خمسين يمينًا وتستحقون دم صاحبكم, ولم يذكر بشر دمًا, وقال عبدة عن يحيى كما قال حماد؛ ورواه ابن عيينة عن يحيى فبدأ بقوله: تبرئكم يهود بخمسين يمينًا تحلفون) , ولم يذكر الاستحقاق. وهذا وهم من ابن عيينة. حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني مالك عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة (أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل و محيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتي محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قتل وطرح في فقير أو عين, فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه قالوا: والله ما قتلناه, فأقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك, ثم أقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه, وعبد الرحمن بن سهل, فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر, فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبر كبر, يريد السن, فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب, فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك, فكتبوا: إنا والله ما قتلناه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ قالوا: لا, قال: فتحلف لكم يهود, قالوا: ليسوا بمسلمين, فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده, فبعث إليهم مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار, قال سهل: لقد ركضتني منها ناقة حمراء) ].وفي هذا أنه يقدم الأكبر من الإخوة في الكلام, وفي الدخول وفي المجلس إجلالًا وتعظيمًا ولو كان السن الفارق يسيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت