قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد أن يزيد بن زريع و يحيى بن سعيد حدثاهم قالا: حدثنا عوف، قال: حدثنا قسامة بن زهير قال: حدثنا أبو موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض: جاء منهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك، والسهل، والحزن، والخبيث، والطيب) زاد في حديث يحيى: (وبين ذلك) ، والإخبار في حديث يزيد. حدثنا مسدد بن مسرهد قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت منصور بن المعتمر يحدث عن سعد بن عبيدة عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: (كنا في جنازة فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقيع الغرقد، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس ومعه مخصرة، فجعل ينكت بالمخصرة في الأرض، ثم رفع رأسه فقال: ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا قد كتب الله مكانها من النار أو من الجنة، إلا قد كتبت شقية، أو سعيدة، قال: فقال رجل من القوم: يا نبي الله! أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل، فمن كان من أهل السعادة ليكونن إلى السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة ليكونن إلى الشقوة؟ قال: اعملوا فكل ميسر: أما أهل السعادة فييسرون للسعادة، وأما أهل الشقوة، فييسرون للشقوة، ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى [الليل:5 - 10] ) .