فهرس الكتاب
حدثنا نصر بن علي قال: أخبرني أبو أحمد قال: حدثنا سفيان عن الحجاج بن فرافصة عن رجل عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وحدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعاه جميعًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم) .حدثنا مسدد قال: حدثنا سفيان عن ابن المنكدر عن عروة عن عائشة قالت: (استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: بئس ابن العشيرة -أو بئس رجل العشيرة- ثم قال: ائذنوا له، فلما دخل ألان له القول، فقالت عائشة: يا رسول الله! ألنت له القول وقد قلت له ما قلت، قال: إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من ودعه، أو تركه الناس لاتقاء فحشه) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة: (أن رجلًا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بئس أخو العشيرة، فلما دخل انبسط إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه، فلما خرج قلت: يا رسول الله! لما استأذن قلت: بئس أخو العشيرة، فلما دخل انبسطت إليه، فقال: يا عائشة! إن الله لا يحب الفاحش المتفحش) ].وهذا من المداراة، وهي أن الإنسان إذا علم أن إنسانًا سليطًا للسان فله أن يتقيه بالبشاشة واللين، بحيث يدفع عنه سلاطة لسانه، وهذا فعله النبي عليه الصلاة والسلام وهو المؤيد والمعصوم والمنصور بالله سبحانه وتعالى، فكيف بحاجة غيره ممن دونه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عباس العنبري قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن الأعمش عن مجاهد عن عائشة في هذه القصة، قالت: (فقال تعني النبي صلى الله عليه وسلم: يا عائشة! إن من شرار الناس الذين يكرمون اتقاء ألسنتهم) .