وذكر الوصف على سبيل الانتقاد والاحتقار مذموم ومحرم وهو غيبة، وأما إذا كان على سبيل التعريف إذا لم يجد سبيلًا إلا هو، كأن يقال: فلان الأشل، فلان الأعمى، فلان الأعرج ونحو ذلك إذا لم يكن ثمة تعريف باسمه يكفي فجائز. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب قال: حدثنا عبد الله بن أبي حسين قال: حدثنا نوفل بن مساحق عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق) ] .وإنما ذكر أربى الربا في استطالة العرض؛ لأن الأعراض كالأموال يستزيد فيها الإنسان فإذا وقع في أولها استرسل فيها، ولا يتوقع بالإنسان، وربما يجد الإنسان لمرض قلبه شيء من اللذة في الكلام في أعراض الناس وأوصافهم وذمهم وتقبيحهم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا جعفر بن مسافر قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال: حدثنا زهير عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق، ومن الكبائر السبتان بالسبة) .حدثنا ابن المصفى قال: حدثنا بقية وأبو المغيرة قالا: حدثنا صفوان قال: حدثني راشد بن سعد و عبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم) قال أبو داود: حدثناه يحيى بن عثمان عن بقية ليس فيه أنس. حدثنا عيسى بن أبي عيسى السيلحيني عن أبي المغيرة كما قال ابن المصفى.