حدثنا زيد بن أخزم قال: حدثنا عبد القاهر بن شعيب قال: حدثنا هشام عن حميد بن هلال عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه بهذه القصة، قال: فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك، ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد. حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن وعن غير واحد من علمائهم في هذا، فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك، ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا هشام أبو مروان ومحمد بن المثنى المعنى قال محمد بن المثنى: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن قيس بن سعد قال: (زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قال: فرد سعد ردًا خفيًا، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ذره يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليكم ورحمة الله، فرد سعد ردًا خفيًا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليكم ورحمة الله، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله! إني كنت أسمع تسليمك وأرد عليك ردًا خفيًا لتكثر علينا من السلام، قال: فانصرف معه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، وهو يقول: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة، قال: ثم أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطعام، فلما أراد الانصراف قرب له سعد حمارًا قد وطأ عليه بقطيفة، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد: يا قيس! اصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال قيس: فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اركب فأبيت، ثم قال: إما أن تركب وإما أن تنصرف، قال: فانصرفت) .