حدثنا القعنبي قال: حدثنا أبو مودود عن عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من دخل هذا المسجد فبزق فيه، أو تنخم فليحفر فليدفنه، فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم ليخرج به) ].وليس الترخيص في هذا أن يبزق وأن يتفل ثم يدفن لا، لكن لو تفل وبزغ فكفارتها الدفن، وليس المراد بذلك هو أن يرخص له أن يتفل ابتداءً؛ لأنه ماذا يصنع بشيء تفله في تربة المسجد؟ يقول: يدفنه، أما الترخيص ابتداءً فينهى عن ذلك وهي خطية. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هناد بن السري عن أبي الأحوص عن منصور عن ربعي عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قام الرجل إلى الصلاة، أو إذا صلى أحدكم فلا يبزق أمامه، ولا عن يمينه، ولكن عن تلقاء يساره إن كان فارغًا، أو تحت قدمه اليسرى ثم ليقل به) .حدثنا سليمان بن داود قال: حدثنا حماد قال: حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يومًا إذ رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على الناس، ثم حكها، قال: وأحسبه قال: فدعا بزعفران فلطخه به، وقال: إن الله قبل وجه أحدكم إذا صلى، فلا يبزق بين يديه) ] .سبحان الله! وهذا من حكمته عليه الصلاة والسلام حيث شدد في البزاق، ولم يشدد في البول في حديث الأعرابي الذي تقدم؛ لأن الأعرابي جاهل، والذي بزق عالم، مع أن البول أشد من البزاق.