رفع اليدين في الصلاة عند التكبيرات هذا سنة، وبعض العلماء يجعلها فرضًا في تكبيرة الإحرام، وهو قول الحنفية، والصواب أنه سنة على سبيل الدوام، سواءً كان ذلك في تكبيرة الإحرام أو غيرها، والرفع يكون عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع والرفع منه والرفع من الركعتين، وجاء في بعض الأحاديث أن النبي عليه الصلاة والسلام يشير في كل خفض ورفع، وهذا لا يصح، وإنما هو في هذه المواضع الأربع، جاء ذلك في حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، وآكدها تكبيرة الإحرام، باعتبار أنها أعلم لدخول الصلاة، والتكبير والإشارة للتكبير جاءت في أحوال عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومن هذه الأحوال أن يشير بيديه حذو منكبيه، الثانية أن يشير حذو أذنيه، وأما بالنسبة لمصاحبة التكبير للإشارة، فإما أن تكون الإشارة تسبق التكبير، أو التكبير يسبق الإشارة، أو أن يتصاحبا، وكل ذلك جاء الدليل بمعناه عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا حرج فيه. وأما بالنسبة لاستقبال باطن الكفين القبلة، فهذا لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، وإنما جاء موقوفًا على عبد الله بن عمر، كما رواه ابن سعد في كتابه الطبقات، أن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله كان يشير بباطن كفيه للقبلة، وهذا موقوف على عبد الله بن عمر، ولو فعله الإنسان فلا حرج فيه، إلا أنه لا يثبت بالنص عن النبي عليه الصلاة والسلام، وبعضهم يأخذ المعنى من أن النبي عليه الصلاة والسلام يستقبل بأصابع قدميه القبلة، قال: وإذا كان هذا في أصابع القدمين فإنه يكون في أصابع الكفين عند السجود، ويكون أيضًا بباطن الكفين عند الإشارة، وهذه قرينة قد تعضد ما جاء عن عبد الله بن عمر موقوفًا.