الحديث في وصف صلاة النبي عليه الصلاة والسلام كثيرة، لكن أدقها وصفًا وأصحها سندًا هو حديث أبي حميد الساعدي عليه رضوان الله، ولهذا ذكره البخاري وقطعه في كتابه الصحيح في مواضع عديدة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ابن لهيعة عن يزيد -يعني: ابن أبي حبيب- عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو العامري قال: (كنت في مجلس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتذاكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد: فذكر بعض هذا الحديث، وقال: فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه ثم هصر ظهره غير مقنع رأسه، ولا صافح بخده، وقال: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة) .حدثنا عيسى بن إبراهيم المصري قال: حدثنا ابن وهب عن الليث بن سعد عن يزيد بن محمد القرشي و يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء نحو هذا، قال: (فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة) .