حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبي هبيرة عن ميمون المكي: (أنه رأى عبد الله بن الزبير وصلى بهم يشير بكفيه حين يقوم وحين يركع وحين يسجد وحين ينهض للقيام، فيقوم فيشير بيديه، فانطلقت إلى ابن عباس فقلت: إني رأيت ابن الزبير صلى صلاة لم أر أحدًا يصليها، فوصفت له هذه الإشارة، فقال: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقتد بصلاة عبد الله بن الزبير) .حدثنا قتيبة بن سعيد و محمد بن أبان المعنى، قالا: حدثنا النضر بن كثير -يعني: السعدي- قال: (صلى إلى جنبي عبد الله بن طاوس في مسجد الخيف، فكان إذا سجد السجدة الأولى فرفع رأسه منها رفع يديه تلقاء وجهه، فأنكرت ذلك، فقلت لوهيب بن خالد فقال له وهيب بن خالد: تصنع شيئًا لم أر أحدًا يصنعه؟ فقال ابن طاوس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، ولا أعلم إلا أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنعه) .حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا عبد الأعلى قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: (أنه كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ويرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال أبو داود: الصحيح قول ابن عمر ليس بمرفوع].وجاء عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله أنه كان يشير بيديه في كل خفض ورفع، لكنه لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا في المواضع الواردة في حديث عبد الله بن عمر، جاء ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام في جملة من الأحاديث، كحديث عبد الله بن عباس، وحديث عبد الله بن عمر، وحديث أبي هريرة، وحديث علي و حديث مالك بن الحويرث وغيرها. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: وروى بقية أوله عن عبيد الله وأسنده، ورواه الثقفي عن عبيد الله وأوقفه على ابن عمر، وقال فيه: (وإذا قام من الركعتين يرفعهما إلى ثدييه) .