فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1616

حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا ابن فضيل عن المختار بن فلفل قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنزلت علي آنفًا سورة، فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحمَنِ الْرَّحَيمِ [الفاتحة:1] إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ [الكوثر:1] ، حتى ختمها، قال: هل تدرون ما الكوثر؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة) .حدثنا قطن بن نسير قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا حميد الأعرج المكي عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة وذكر الإفك، قالت: (جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكشف عن وجهه، وقال: أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، بِسْمِ اللَّهِ الْرَّحمَنِ الْرَّحَيمِ [الفاتحة:1] إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [النور:11] الآية) ، قال أبو داود: وهذا حديث منكر، قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد]. البسملة يستفتح بها لكن لا يجهر بها، وفرق بين الاستفتاح وبين الجهر، ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه جهر بالبسملة، والأحاديث الواردة في ذلك لا يحتج بها، وأمثل ما جاء في ذلك هو حديث نعيم عن أبي هريرة عليه رضوان الله، وجاء في المسند والسنن وفي ذكرها تجوز، ربما رويت هذه الرواية بالمعنى، ولهذا جماهير العلماء وعامة السلف من الصحابة على عدم الجهر بالبسملة، وأما ذكرها فتذكر، ولكن تذكر سرًا، وهكذا كانت صلاة الخلفاء الراشدين عليهم رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت