حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: لعلكم تقرءون خلف إمامكم. قلنا: نعم هذًا يا رسول الله! قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) .حدثنا الربيع بن سليمان الأزدي قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الهيثم بن حميد قال: أخبرني زيد بن واقد عن مكحول عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري قال نافع: (أبطأ عبادة بن الصامت عن صلاة الصبح، فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بالناس، وأقبل عبادة وأنا معه، حتى صففنا خلف أبي نعيم و أبو نعيم يجهر بالقراءة فجعل عبادة يقرأ أم القرآن، فلما انصرف قلت لعبادة: سمعتك تقرأ بأم القرآن و أبو نعيم يجهر، قال: أجل صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة قال: فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، وقال: هل تقرءون إذا جهرت بالقراءة؟ فقال بعضنا: إنا نصنع ذلك، قال: فلا، وأنا أقول: ما لي ينازعني القرآن، فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت إلا بأم القرآن) .حدثنا علي بن سهل الرملي قال: حدثنا الوليد عن ابن جابر و سعيد بن عبد العزيز و عبد الله بن العلاء عن مكحول عن عبادة نحو حديث الربيع بن سليمان قالوا: فكان مكحول يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب في كل ركعة سرًا، قال مكحول: اقرأ بها فيما جهر به الإمام إذا قرأ بفاتحة الكتاب، وسكت سرًا، فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده لا تتركها على كل حال].