حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزاز قال: حدثنا عفان قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة، جعل قدمه اليسرى تحت فخذه اليمنى وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بأصبعه) . وأرانا عبد الواحد وأشار بالسبابة. حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج عن زياد عن محمد بن عجلان عن عامر بن عبد الله عن عبد الله بن الزبير: (أنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه إذا دعا، ولا يحركها) ]. والثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام الإشارة بالصلاة، وأما التحريك فلا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام لا نفيًا ولا إثباتًا، والثابت الإشارة، وأما الإشارة وموضعها نقول: ثبتت الإشارة ولم يثبت الموضع، وإنما يشير في التشهد كله، وهل يحركها عند موضع دون موضع، هذا في اجتهاد العلماء، منهم من يجتهد ويقول: عند الشهادتين، ومنهم من يقول: في آخر الصلاة عند الدعاء، والأرجح في هذا أنه يشير في تشهده كله؛ لأنه يتضمن دعاء، التحيات دعاء، والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، ثم يعقبها الدعاء قبل السلام. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال ابن جريج: وزاد عمرو بن دينار قال: أخبرني عامر عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو كذلك، ويتحامل النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على فخذه اليسرى. حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن عجلان عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه بهذا الحديث، قال: لا يجاوز بصره إشارته، وحديث حجاج أتم] .والأرجح في هذا أن البصر يضعه الإنسان حيث يخشع، أما النظر إلى الإشارة في حال التشهد فهذه الزيادة فيها نظر، أن بصره لا يجاوز إشارته، فهذه الزيادة غير محفوظة والله أعلم.