بالنسبة للفصل يكون بين الفريضة والنافلة التي تليها، وليس بين الفريضة التي قبلها، ولا بين نافلتين، ولا بين فريضتين، وذلك أنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام هذا، بل ظاهر فعله أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يغير مكانه، وذلك أن الإنسان إذا صلى النافلة كقيام الليل، أو صلى الضحى، فإنه يصلي في موضعه ولا يتنقل، وكذلك إذا صلى فريضتين متتاليتين في موضع كالذي يجمع الظهر مع العصر في حال سفره، فإنه يصلي في موضعه ولا يتحول، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع، وكذلك إذا تنفل الإنسان ثم أراد أن يصلي الفريضة التي بعدها، فلا حرج عليه أن يصلي في موضعه، وإنما المراد بتغير المكان في الفريضة والنافلة التي تليها، وهو لا يعدو أن يكون سنة، وليس بواجب.