فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1616

قال أبو داود: أبو عميس أخو المسعودي، وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة وعمران بن حصين والضحاك بن قيس ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عباس أفتى بذلك وعمر بن عبد العزيز. قال أبو داود: هذا فيمن قام من ثنتين ثم سجدوا بعد ما سلموا. حدثنا عمرو بن عثمان والربيع بن نافع وعثمان بن أبي شيبة وشجاع بن مخلد - بمعنى الإسناد - أن ابن عياش حدثهم عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي عن زهير -يعني: ابن سالم العنسي- عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: عمرو وحده عن أبيه عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم، لم يذكر عن أبيه غير عمرو) ].بسم الله الرحمن الرحيم. وهذا الحديث لا يصح في أنه لكل سهو سجدتان، فيقال: إن السجود إنما يكون للسهو الذي يترك فيه واجبًا من الواجبات، أو يترك ركنًا فيقضي الركن ثم يسجد سجدتي السهو، أما أن يقال: بأن لكل سهو سجود السهو مطلقًا ولو ترك شيئًا يسيرًا كترك الإنسان للذكر من التسبيح، أو الدعاء الذي يكون بين السجدتين أو غير ذلك فهذه ليس فيها سهو، وكذلك إبدال ذكر بذكر مشابه ومقارب كالذي يجعل مثلًا ذكر الركوع مكان ذكر السجود والعكس فيقول في سجوده: سبحان ربي العظيم، ويقول في ركوعه: سبحان ربي الأعلى، وهكذا، نقول: الأصل في هذا الاشتراك والإجزاء، والأمر في ذلك يسير. كذلك أيضًا إذا قام الإنسان ولم يتلفظ بالتكبير فهذه سنن، فالتكبير في الانتقال سنة إلا للإمام إذا كان وراءه أناس لا يسمعون أو لا يقتدون به إلا بالتكبير، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب فلا تجب بذاتها وإلا فهي سنة، ولهذا نقول: إن السهو لا يكون لترك المستحبات في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت