الذي لا يمكن أن يؤدي الصلاة في ركوع وقيام وسجود فإنه يؤديها إيماءً ولا ينخفض انخفاضًا كاملًا، وإذا لم يستطيع أيضًا بالإيماء فإنه يؤديها في قلبه قائمًا، وذلك كحال الإنسان الذي يرابط ولا يستطيع أن يصرف بصره، فلا يستطيع حينئذ أن يسجد، يخشى من قيام أحد عليه أو نحو ذلك، أو الذي يحرس أسيرًا ليس بموثق وليس لديه إيثاق له، فلا بد أن يقوم عليه، ومثل هذه الأمور لها أحوالها فحينئذ يقال: لا يسجد ولا يركع وإنما يصلي بقلبه إن استطاع أن يومئ إيماءً يسيرًا فهو أولى، وإذا لم يستطع فيكفي في ذلك أن يستحضر بقلبه. وصلى الله على نبينا محمد.
كتاب الصلاة [17] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)