فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1616

حدثنا مسدد قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا داود بن أبي هند عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير عن أبي ذر قال: (صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئًا من الشهر، حتى بقي سبع فقام بنا حتى إذا ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل؛ فقلت: يا رسول الله! لو نفلتنا قيام هذه الليلة؛ قال: فقال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة، قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر) ].وفي هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي صلاة القيام في رمضان بأصحابه ولكن كان مقطعًا، ولم يصل به النبي عليه الصلاة والسلام بعد ذلك خشية أن تفرض عليه. إذًا: فأصل مشروعيتها من النبي عليه الصلاة والسلام قولًا وعملًا، وأما عدم مداومة النبي عليه الصلاة والسلام عليها فذلك خشية الفرض، ولما انقطع الوحي أمن هذا الأمر فتبقى المشروعية. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا نصر بن علي وداود بن أمية أن سفيان أخبرهم عن أبي يعفور - وقال داود: عن ابن عبيد بن نسطاس - عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وشد المئزر، وأيقظ أهله) .قال أبو داود: وأبو يعفور اسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس. حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد فقال: ما هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يصلي وهم يصلون بصلاته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصابوا ونعم ما صنعوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت