فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1616

وفي كتمان عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى معرفة ليلة القدر وأنها في رمضان وهو يعلم ذلك كما قال ذلك أبي بن كعب عليه رضوان الله فيه دليل على أنه يجوز للإنسان أن يكتم الدليل إذا خشي من سوء استعماله، وسوء استعماله أن يفعل به على خلاف المراد، فهو خشي أن يتكل ويفرط في بقية العام فجعلها فيما هو أوسع من ذلك مع وجود الدليل عنده، وهذا يرجع إلى اجتهاد الإنسان، فلا يكون بالهواء ولا بكتم الشريعة وتغيير الدين وتبديله، وإنما هو لصالح الناس في دينهم لا في دنياهم وأهوائهم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن إبراهيم عن ابن عبد الله بن أنيس الجهني عن أبيه قال: (قلت: يا رسول الله إن لي بادية أكون فيها وأنا أصلى فيها بحمد الله فمرني بليلة أنزلها إلى هذا المسجد، فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين، فقلت لابنه: كيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر فلا يخرج منه لحاجة حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح وجد دابته على باب المسجد فجلس عليها فلحق بباديته) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب قال: أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى وفي سابعة تبقى وفي خامسة تبقى) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت