فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1616

حدثنا محمد بن إدريس الرازي قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال: حدثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال: (دخلنا على عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدي فتخات من ورق فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، قال: أتؤدين زكاتهن، قلت: لا، أو ما شاء الله، قال: هو حسبك من النار) ]. وهذا الحديث والحديث الذي قلبه لا يصحان عن النبي عليه الصلاة والسلام، وكما تقدم لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في زكاة الحلي حديث لا من جهة إيجابه ولا من جهة عدم إيجابه، وقد ثبت عن خمسة من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام أنهم كانوا يقولون بعدم وجوب زكاة الحلي، وذهب إلى هذا الإمام أحمد ومالك والشافعي خلافًا لأبي حنيفة الذي يقول بوجوب زكاة الحلي، والحلي إذا كان لدى المرأة فهو على حالين: -إما ملبوس، وهو الذي يكون دائمًا معها فهذا لا يزكى.-وإما غير ملبوس وهو المخزون، فيقال: إن هذا لا يخلوا من حالين: الحالة الأولى: مخزون لدى المرأة ومعد للبس المناسبات أو الحفلات أو نحو ذلك فهذا لا يزكى أيضًا ولو كانت المناسبات بعيدة فقد تمر في السنة أو السنتان ولا يحدث فيها مناسبة، وهي تقول: إذا وجدت مناسبة لبست، ولكن لم يقدر في هذا مناسبة فلا يزكى ولو طال الأمر. الحالة الثانية: إذا كان مخزونًا لدى المرأة وهو في صورة حلي، ولكنه من جهة الحقيقة مدخر في صورة حلي، فتضعه المرأة ولم تبيت أن مثل هذا النوع من الحلي ستلبسه في أي مناسبة لو وجدت فهذا يزكى ولو كان صورته أو شكله وهيئته وصيغته أنه حلي، وبعض السلف يقول: إن زكاة الحلي هي أن تعيره لأختها أو جارتها أو صاحبتها فإن هذا ضرب من ضروب أداء حق هذا الحلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت