حدثنا محمد بن عيسى، ومسدد، قالا: حدثنا عبد الوارث عن ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه مرة واحدة حتى بلغ القَذَال وهو أول القفا) ، وقال مسدد: (مسح رأسه من مقدمه إلى مؤخره حتى أخرج يديه من تحت أذنيه) . قال مسدد: فحدثت به يحيى فأنكره. قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إن ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره، ويقول: أيش هذا طلحة عن أبيه عن جده؟].وهذا الحديث مسلسل بالعلل في رواية الليث، في حديث طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده ولا يصح. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ -فذكر الحديث كله ثلاثًا ثلاثًا- قال: ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة) .حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد. (ح) وحدثنا مسدد، وقتيبة عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة، وذكر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح المأقين، قال: وقال: الأذنان من الرأس) ، قال سليمان بن حرب: يقولها أبو أمامة، قال قتيبة: قال حماد: لا أدري هو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من أبي أمامة -يعني: قصة الأذنين-. قال قتيبة: عن سنان أبي ربيعة. قال أبو داود: وهو ابن ربيعة، كنيته: أبو ربيعة] .حديث: (الأذنان من الرأس) لا يصح مرفوعًا، والصواب فيه الوقف، وأما حديث عباد بن منصور السابق: فكل ما يرويه عباد بن منصور عن عكرمة بن خالد هو يرويه من حديث إبراهيم عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة، ويدلسه، وحديثه مناكير، كما يقول ذلك ابن حبان وغيره.