حدثنا مسدد قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبرني رجلان (أنهما أتيا النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو يقسم الصدقة فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخفضه فرآنا جلدين فقال: إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب) .حدثنا عباد بن موسى الأنباري الختلي قال: حدثنا إبراهيم -يعني: ابن سعد- قال: أخبرني أبي عن ريحان بن يزيد عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوى) ].وفي هذا أنه يعطى الإنسان إذا سأل، وهو المصدق في نفسه إذا قال: إنه فقير ولو بدا لك من نظرته أنه خلاف ذلك، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما نظر إليها قال: (إن شئت أعطيتكما) ، يعني: أعطيتكما من هذا، ثم نبه النبي عليه الصلاة والسلام إلى من تحل ومن لا تحل له، فالصدق يؤخذ من صاحبه من جهة الأصل، فإذا سأل فيؤخذ على أمره وعلى ظاهره ولا يمتحن ويختبر. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: رواه سفيان عن سعد بن إبراهيم كما قال إبراهيم، ورواه شعبة عن سعد قال: (لذي مرة قوي) ، والأحاديث الأخر عن النبي صلى الله عليه وسلم بعضها (لذي مرة قوي) ، وبعضها (لذي مرة سوي) .وقال عطاء بن زهير إنه لقي عبد الله بن عمر فقال: (إن الصدقة لا تحل لقوي ولا لذي مرة سوي) ] . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
الفهرس
كتاب الزكاة [2] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)